Author Archives: ContentEditorII

متى يكون الطالب أو الرجل من طلاب ذلكم الشيخ و يُعَدُّ فيهم؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال وجّه إلى العلّامة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله:

س: يسأل صاحبه يقول: هناك بعض الدعاة ينتسب إلى الشيخ الفلاني أو الشيخ الفلاني مع أنه لا يعلم عليه جلوس إلا بضعة جلسات لا تتجاوز عدد الأصابع. فنريد منكم تحديداً و إلقاء الضوء: متى يكون الطالب أو الرجل من طلاب ذلكم الشيخ و يُعَدُّ فيهم؟

الجواب: إذا رجعت إلى تراجم السلف يعني شيوخ هذا الإمام الذي يُترجم له و تلاميذه, تجدهم يَعُدُّون في شيوخهم من روى عنهم حديثاً واحداً أو حديثين و تجد في تلاميذه مَن يعدونهم من تلاميذهم مَن رووا عنه حديثاً أو حديثين.

ولكن الإصطلاحات اختلفت -و الله أعلم- فإذا قال: أنا من تلاميذ فلان, درست على فلان موهماً الناس أنه درس عليه صحيح البخاري و صحيح مسلم و سنن أبي داود و سنن الترمذي و العقيدة الطحاوية… إلخ, إذا كان يوهم هذا و الناس تفهم هذا, فيجب عليه أن يُبعد هذا و يبين لهم مقدار ما أخذا عليه.

لا يغرر بالناس, لأن كثيراً من الناس يقول: أنا درست على الشيخ ابن عثيمين, درست على الشيخ ابن باز, درست على الشيخ الألباني, قال شيخنا… يوهم الناس أنه من تلاميذه الذين لازموه و أخذوا منه العلوم, يوهم الناس هذا, إذا كان الناس يتوهمون هذا, فعليه اللإضاح يقول: و الله درست عليه في جلسة واحدة في الكتاب الفلاني , قرأت عليه شيئاً من ًصحيح مسلم, و قرأت عليه شيئاً صحيح البخاري, و قرأت عليه شيئاً من الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو…إلخ, خلست معه في لقاء يبين للناس.

له أن يقول: أنا من تلاميذه, لكن بشرط ألا يوهم الناس أنه كان ملازماً له, و أنه أخذ منه كذا و كذا و كذا.

المصدر: فضل العلم و العلماء للشيخ ربيع حفظه الله ص. 162-163

من هم العلماء الربانيون؟

:قال العلامة الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله

العلماء الربانيون هم الذين يربون صغار الطلبة على صغار العلم, ثم يتدرجون معهم حتى يتفقهوا في دين الله, و لا يبدءون بالمطولات بل يبدءون بالمختصرات حتى يصلوا إلى المطولات, فهؤلاء هم العلماء الربانيون المربون

و احذر أن تفهم من كلمة ((العبد الرباني)) وأو ((العالم الرباني)) فهماً صوفيّاً ضالاً. فالعبد الرباني عند المتصوفة الذي يصل إلى درجة أنه يقول للشيء كن فيكون,فهذا المفهوم مفهوم صوفيّ ضال مضلل ملحد, فمن يعتقد أن معنى العبد الرباني أو العالم الرباني الذي يصل إلى هذه الدرجة و هي درجة الربوبية فيقول للشيء كن فيكون, فهذه دعوة إلى الضلال و إلى الشرك في الربوبية و الألوهية معاً سواء أدرك هذا الداعي أو لم يدرك

فلنحذر نحن و لا نتحدث بأسلوب المتصوفة, ولكن نتحدث بأسلوب الفقهاء و أهل العلم, فهؤلاء هم العلماء الربانيون الذين تربى طلاب العلم على أيديهم, ربوهم بصغار العلم إلى أن تبحروا في العلوم, فهؤلاء هم العلماء

و قد عرفنا فيما سبق معنى الفقه و هو الفهم الصحيح الثاقب لما جاء به النبي -عليه الصلاة و السلام- و من لديهم هذا الفقه هم العلماء, و العلماء و الفقهاء قد يكون هذان اللفظان من الألفاظ المترادفة إلا أن العلماء أشمل و الفقهاء أخص, و الله أعلم

مأخوذ من: شرح الأصول الستة طبعة دار النصيحة ص. 64-65