Tag Archives: umar ibn al-khattaab

فائدة من أبي عبيدة

فائدة

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه بلغه أن أبا عبيدة حُصِرَ بالشام، وقد تألب عليه القومُ، فكتب إليه عمر: “سلام عليك أما بعد فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجا ولن يغلب عسر يسرين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]”
قال: فكتب إليه أبو عبيدة: “سلام عليك أما بعد، فإن الله يقول في كتابه: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} [الحديد: 20] إلى آخرها
قال: فخرج عمر بكتابه فقعد على المنبر فقرأ على أهل المدينة، ثم قال: “يا أهل المدينة، إنما يعرض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد”.

أثر صحيح (1).

وفي الأثر:
1- جواز ابتداء السلام ورده على الواحد بلفظ : “السلام عليك”، مع مشروعية السلام على الواحد ورد السلام بلفظ الجمع “السلام عليكم”.
2- متابعة ولي الأمر أمراءه، ومعاهدتهم بالنصح، والتثبيت، ومواساتهم.
3- “لن يغلب عسر يسرين” روي مرفوعاً ولكنه لا يصح، ولكنه صحيح ثابت عن عمر رضي الله عنه، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)} [الشرح: 5، 6](2).
4- حصول الشدة، والضيق، علامة على قرب الفرج بإذن الله، فعلى المسلم إذا ضاقت عليه الأمور أن يصبر، وعليه حسن الظن بالله، وانتظار الفرج منه عز وجل.
5- اللطف في المطالبة ويكون ذلك أحيانا بالتعريض كما فعل أبو عبيدة رضي الله عنه، وبين لهم بالإشارة حاجته للمناصرة لمناجزة العدو، وهذا الفعل -وهو الجهاد المشروع- من أعظم القربات والطاعات.
6- حرص عمر رضي الله عنه على تبليغ رسالة أبي عبيدة رضي الله عنه للناس، فإنه أمين هذه الأمة، ومن فضلاء الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
10/ 11/ 1436 هـ

الحاشية:

(1) رواه مالك في موطئه(2/466) عن زيد بن أسلم عن عمر رضي الله عنه به. وهذا سند منقطع.
ورواه  ابن المبارك في الجهاد(ص/64رقم217)، وابن أبي شيبة في المصنف(7/ 8رقم33840)، وأبو داود في الزهد(ص/92رقم76)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين(2/ 329)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(25/477) وغيرهم من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسلم عن عمر به، وسنده صحيح، وهشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم.
وتابعه عبدالله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر رضي الله عنه. رواه ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة(رقم31)، والبيهقي في شعب الإيمان(12/ 359رقم9538).

(2) قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5/ 258) : “مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , مُسْتَخْرِجِينَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ فَكَانَ عَلَى وَاحِدٍ , وَخَرَجَ الْيُسْرُ مَخْرَجَ النَّكِرَةِ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] غَيْرَ الَّذِي فِي الْآخِرِ مِنْهُمَا”.

http://m-noor.com/showpost.php?p=40000&postcount=123

The Blessing Of Knowledge And Sitting With The Scholars

Shaykhul-Islam Ibn al-Qayyim (may Allah have mercy upon him) mentioned that the Commander of the Believers Umar Ibn al-Khattaab (may Allah be pleased with him) said:

If the person will leave from his home and upon him are the sins similar to the mountains of Tihaamah. When he hears the knowledge, he has fear (of Allah’s punishment), returns back and repents. Then he leaves to go back to his home and there are no sins upon him. Based upon this,  do not separate (yourselves) from the sittings of the Ulamaa.

Continue reading