طالب العلم وصلاة الوتر

– قال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله ورعاه

ولهذا لما أضاف الإمام أحمدُ عبدَ الصمد بن سليمان – وهو أحد أصحاب الحديث – وحان موعد النوم قرَّب له ماءً ليتوضأ منه أو ليستعمله فنام ، فلما أتى الصباح رأى الإمام أحمد هذا الماء لم ينقص ، فسأله فقال : لم أستعمل الماء . فقال له أحمد : صاحب حديث وليس له وِرْد في الليل ؟ أي لم تقم الليل حتى الصباح ، ولم تتعبد ولم تُصَلِّ ركعتين . قال : إني مسافر .
قال : ولو كنت مسافرًا . يعني : أين الوتر ؟

(شعب الإيمان (4 / 534

:ثم قال الشيخ صالح آل الشيخ بعدها
ولا شك أن هذا إذا كان مُهِمًّا في ذلك الزمن ، في التربية والتوجيه ، فنحن بحاجة اليوم إليه ، خاصة مع الشباب الذين يطلبون العلم ، أو الذين يتمسكون بالهدي ، أو الذين عليهم آثار الصلاح ، أو الذين يرغبون في الخير ، فلا بد لهؤلاء من حمل النفس على النُّسُك والطاعة ، والنفس إن طَوَّعْتَها أطاعت ، وإن تركتها فهي أَمَّارَة بالسُّوء ،

من شريط من معين الإمام أحمد